ملا علي القاري
74
شم العوارض في ذم الروافض
قومٌ حَتى يدخِلهُم بغضي النار ) ) ( 1 ) . وَفي روَاية أخَرى عَنهُ - ورواية الأصبهاني ( 2 ) في ( الحجة ) ( 3 ) عَنهُ أيضاً - بلفظ : ( ( يهلكُ ( 4 ) فيّ رَجَلانِ مُحبٌّ مُفرطٌ ، وَمُبغضٌ مُفرطٌ ) ) ( 5 ) ولا شك أن المحب الغالي هُوَ الرّافضَي ، والمُبغضُ الغالي هُوَ الخَارِجي . وَأمَّا السنّي : فَمُحبٌّ لعَليٍّ في المقام العَالي ؛ لأنه في الوسِط الذِي هو القسط الذي أشَارَ إلَيهِ قَوله تعَالَى : { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً } الآية ( 6 ) [ البقرة : 143 ] وتحقِيقه أن خيرَ الأمُور أوسَطها ، وَهَذا يجَري في الاعِتقاد ، وَفي الأفعَال وَالأخلاق وَسَائر الأحَوالِ ، كَمَا لاَ يخفَى عَلى أربَاب الكِمال ، فإن مَدَار التوحيد عَلى التوسّطِ بَيْنَ التشبيه وَالتنزيه ، كَمَا في الآيَاتِ وَالأحَادِيث المتشَابهاتِ ، [ وكقولهم ] ( 7 ) :
--> ( 1 ) ابن أبي عاصم ، السنة : 2 / 477 ، رقم 986 ؛ ابن عساكر ، تاريخ دمشق : 42 / 293 . قال الشيخ الألباني في تعليقه على الكتاب الأول : ( إسناده جيد ) . وقد روى الحديث أيضاً الشيعة في كتبهم كما عند الطوسي ، الأمالي : ص 256 ؛ ابن شهرآشوب ، المناقب : 1 / 227 . ( 2 ) أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي القرشي الأصبهاني ، الحافظ الملقب بقوام السنة ، أملى وصنف وتكلم في الرجال وأحوالهم ، وفاته سنة 535 ه - . تذكرة الحفاظ : 4 / 1278 ؛ طبقات الحفاظ : ص 463 . ( 3 ) هو كتاب ( الحجة في بيان المحجة ) . كشف الظنون : 1 / 631 . ( 4 ) في ( د ) : ( تهلك ) . ( 5 ) ابن أبي عاصم ، السنة 2 / 477 ، رقم 987 ؛ الخلال السنة : 1 / 293 . قال الشيخ الألباني في تعليقه على الكتاب الأول : ( إسناده ضعيف ) . ( 6 ) قوله تعالى : { وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً } زيادة من ( د ) . ( 7 ) زيادة من ( د ) .